الثلاثاء, 07 يناير 2014 12:48

ورشة العمل: الميثاق الجهوي للبيئة دار الشباب سوق الأربعاء السبت 4 يناير 2014.

تقييم الموضوع
(1 تصويت)

 

تتوفر جهة الغرب الشراردة بني حسن على ثروة بيئية مهمة، لكنها مهددة حاليا بسبب الاستغلال المفرط، ومن أشكال التلوث الذي تساهم فيه عدة عوامل نجد النشاط الفلاحي الذي لا يراعي شروط التنمية المستدامة، حيث تعتبر منطقة الغرب من أهم المناطق الفلاحية ببلادنا حيث تعتمد زراعتها بشكل كبير على الري. فقد عرفت مساحات مهمة من الأراضي الخصبة بلغت 126000 هكتار منها 114000 هكتارا تم تجهيزها بالسقي الكبير و12000 هكتارا بالضخ الخاص(وضعية 2007). غير أن الطرق المستعملة في سقي الأراضي لا تراعي كثيرا الاقتصاد في الماء. أما السقي بالتنقيط الذي يلعب دورا كبيرا في اقتصاد الماء، فإذا استثنينا الشريط الساحلي الذي يعرف انتشارا مهما لهذا النوع من السقي، فإن باقي مناطق سهل الغرب مازالت تعتمد على أنماط سقي تهدد الثروة المائية.

وفي إطار تكثيف الإنتاج يلجأ الفلاحون إلى استعمال المواد الكيماوية والأدوية بشكل عشوائي، الشيء الذي ينعكس سلبيا على المياه الجوفية. خصوصا مادة الآزوط والفسفور والتي تشكل خطرا كبيرا على صحة السكان وخاصة الطين يوجدون على الشريط الساحلي حيث يعتمدون على الآبار في توفير الماء الشروب.

كما يساهم النشاط الصناعي بشكل كبير فيما تعرفه جهة الغرب من تدهور بيئي. حيث تشمل الصناعات الغذائية والكيماوية و الشبه كيماوية مكانة متميزة، ومن أبرز الوحدات هناك المعامل السكرية والوحدة الحرارية بالقنيطرة ومعمل سليلوز المغرب بسيدي يحي...وكلها معامل تقوم على برمي نفاياتها وبجون معالجة بنهري بهت وسبو. غير أن التلوث الذي تعرفه هذه الجهة خصوصا فيما يتعلق بالأنهار والأودية التي تمر بترابها سرعان ما يزداد تدهورا بسبب النفايات والمقذوفات التي ترمي بها مدن فاس ومكناس.

كما تعد مقذوفات المياه العادمة أو النفايات الصلبة من أهم العوامل المباشرة كطلك في التدهور البيئي الذي تعرفه الجهة.

أما عملية تدبير النفايات الصلبة فإنها تواجه بدورها عدة مشاكل لا تقل أهمية بالمقارنة مع التطهير السائل. سواء فيما يتعلق بجمعها أو تصريفها في مطارح عشوائية. الشيء الذي يساهم بشكل كبير في تدهور الأوساط الطبيعية. كما يعاني المجال الغابوي من ضغط قوي من خلال قطع الأخشاب وتحويلها إلى فحم خشبي الذي تقتات منه حوالي 17000 أسرة من خلال بيعه في أسواق الجهة، واستخدام المجال الغابوي للرعي، يضاف إلى ذلك التوسع العمراني. كما يتعرض االساحل بدوره لأشكال مختلفة من التدهور من أهمها استغلال الرمال وبشكل كثيف الشيء الذي يضر بالتوازنات البيئية.

انطلاقا من هذه العوامل التي تشكل تحديا حقيقيا أمام مختلف المعنيين و المعنيات بالتنمية المستدامة، وفي سياق تطوير دور المجتمع المدني وتأطير ديناميته بنظرة نقدية بناءة، والدفع بالنساء العاملات في قطاع الفواكه الحمراء للتمتع بحقوقهن السوسيو اقتصادية، يعمل تكثل جمعوي مكون من  جمعية أوكسفام وجمعية الشباب لأجل الشباب وشبكة جمعيات  التنمية (RADEV) وجمعية شمل وبدعم من الاتحاد الأوربي على تطوير مشروع : " تحسين الدخل وشروط العمل والحياة بالنسبة للنساء العاملات في قطاع الفواكه الحمراء داخل جهة الغرب اشراردة بني احسن". والذي يسعى إلى إنجاز مجموعة من الأنشطة تروم  تنمية ميكانيزمات " المراقبة المواطنة" للمؤسسات العمومية وسياسة الدولة و إلى تمكين المجتمع المدني من الوسائل الضرورية التي تمكنه من المشاركة في تتبع وتقييم السياسات المحلية المرتبطة بإعمال الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للنساء عبر:

أولا : تقوية وضعية النساء العاملات انطلاقا من توعيتهن بحقوقهن وتقوية معارفهن وقدرتهن على التنظيم والعمل في إطار شبكة من أجل المطالبة بتلك الحقوق.   

ثانيا: تقوية قدرات الفاعلين اجتماعيين حتى يستطيعون تشكيل قاعدة مواطنة والتي ستدمج النساء العاملات في القطاع الفلاحي من أجل جعلهن المخاطبات القويات أمام أصحاب القرار.

ثالثا: وضع ميكانيزمات المواطن المراقب مؤسسة حول قيم الديمقراطية التشاركية (الحكامة الجيدة، المسؤولية، والفعالية).

وفي سياق، مشروع : " تحسين الدخل وشروط العمل والحياة بالنسبة للنساء العاملات في قطاع الفواكه الحمراء داخل جهة الغرب اشراردة بني احسن"، تعمل جمعية الشباب لأجل الشباب على تطوير محور " البيئة وحقوق النساء العاملات" والذي يشكل مسلكا أساسيا في إنجاح مسلسل تحسين شروط عيش النساء. كما يعمل هذا المحور على تمكين المنظمات المدنية من تطوير قدراتها ومهاراتها في مجال الدفاع عن الشروط البيئية التي تعمل فيها النساء. ولهذا الغرض تأتي تنظيم ورشة عمل حول الميثاق الجهوي للبيئة قصد استقراء آراء مختلف المنظمات المدنية بالجهة وحصر انتظاراتها وامكانتاتها وتطلعاتها للمساهمة في رفع تحدي حماية البيئة و تحقيق التنمية المستدامة. كما تسعى ورشة العمل إلى تطوير فرص الضغط والمسألة و رفع وعي المنظمات الشبابية والمدنية بدورها في تحقيق سياسات عمومية بيئية تراعي كرامة الإنسان، من خلال رسم معالم ميثاق مدني بيئي وفق مرجعيات كونية ووفق المقتضيات الدستورية الجديدة، وبالتالي جعل الجمعيات المدنية بالجهة قادرة على بناء شروط وقيم ومبادئ حقيقية للعمل المشترك على حماية الحقوق وإعمال الحريات، والضغط على صناع القرار قصد بناء سياسات عمومية بشكل تشاركي وديمقراطي يضمن مشاركة الفئات المهمشة ويضمن تكافؤ الفرص وتوزيع عادل للثروة على الصعيد الترابي.

أهداف الورشة:

-       أولا: إعادة بناء الأولويات والمرجعيات والقواعد والعلاقات وآليات العمل المدني الرامي إلى تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة بجهة الغرب شراردة بني حسن.

-       ثانيا: تمكين الحركة المدنية من المساهمة في إعادة بناء منظومة قيم المشاركة وقيم حقوق الإنسان.

-       ثالثا: تقوية دور مؤسسات المجتمع المدني والحركة الشبابية من خلال تنمية رؤية تنسيقية وبناء تحالفات تهتم بتتبع وتقييم السياسات العمومية البيئية. 

قراءة 1521 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

رســــــــــائل الموقع