الجمعة, 24 يونيو 2016 01:32

إعلان للمشاركة أكاديمية تمكين – الأكاديمية الصيفية للمنظمات الشباب - صيف 2016

تقييم الموضوع
(1 تصويت)

شهد العمل مع الشباب على الصعيد العالمي والإقليمي تحولات عميقة خلال العشر سنوات الأخيرة، والتي شكلت مرحلة مفصلية، حيث تعددت المبادرات التي تشتغل على برامج التوعية والتربية على المواطنة  والديمقراطية وتمكين الشباب من كل الجنسين في تدبير الحياة الاقتصادية، ومناهضة جميع أشكال التمييز عبر التوعية و نشر قيم المعرفة وغيرها من برامج القرب.

ومع التطور التكنولوجي وتأثيره في المرجعيات القيمية والحاجيات لذى الشباب، أضحى مطروح علينا اليوم، تطوير فعلنا المدني الشبابي حتى يواكب التحولات التي يشهدها المغرب، ويعكس قدرة الفعل الشبابي على المواكبة والتطور سواء على المستوى المرجعي أو التنظيمي أو الاستراتيجي، فعلى المستوى المرجعي أصبحت الجمعيات الشبابية اليوم تعمل على  قضايا التغيير الديمقراطي ومناصرة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للشباب، وعلى المستوى التنظيمي تحولت إلى دينامية كونية من منظمات المجتمع المدني والفعاليات الملتفة حول برامج الشباب.

في هذا السياق، أضحى من الضروري التفكير في خلق «منابر تنمية القدرات» تشتغلعلى تطوير برامج تنمية القدرات القيادية لذا الشباب المغربي، عبر تشجيع فضاءات فرص التعلم عبر الممارسة، وتمكين الشباب من قيادة مبادرات تستجيب لطموحات أقرانهم.

أولا – أكاديمية تمكين – الأكاديمية الصيفية للمنظمات الشبابية : المبررات

منذ اعتماد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لبرنامج العمل العالمي للشباب، تم إعداد الكثير من المبادرات من أجل تشجيع الدول ومرافـقـتها في وضع سياسات عمومية موجهة للشباب. واضطلع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بأعمال ودراسات وتوصيات هامة في هذا السبيل، تشجع الدول الأعضاء على صياغة سياسات وخطط عمل شاملة، تركز على المصلحة العليا للشباب؛ واعتمدت اليونسكو إستراتيجيتها التنفيذية للشباب (2014-2021) تحدد صياغة ومراجعة السياسات العمومية الخاصة بالشباب مع مشاركة الشباب كمحور من المحاور الكبرى للتدخل؛ ثم أطلق المبعوث الخاص للأمين العام لدى الشباب "المبادرة الشاملة بشأن الشباب" عام 2014 في أعقاب المنتدى العالمي بشأن السياسات العمومية (باكو، أذربيجان، 28-30 أكتوبر 2014) المنظم بمشاركة حكومة أذربيجان، واليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومجلس أوروبا. وتكمن هذه المبادرة الأخيرة في جمع وإتاحة الموارد وممارسات الصياغة، والتنفيذ، والمتابعة والتقييم فيما يخص السياسات العمومية الخاصة بالشباب على الصعيد العالمي، مما يتيح تقاسم التجارب والممارسات الجيدة ومرافقة الفاعلين الأساسيين في مختلف البلدان.

حتى يومنا هذا، يملك 122 بلدا من أصل 198 بلدا سياسة خاصة بالشباب يجري تنفيذها بدرجات متفاوتة. وتطرح في إطار كل مبادرة من تلك المبادرات، أسئلة عرضانية ترتبط إما بإنتاج القوانين المرتبطة بالشباب، أوالمقاربة المتكاملة لسياسات الشباب، ومشاركة الشباب في صياغة هذه السياسات وتنفيذها، وإشراك والتنسيق بين الأطراف الفاعلة من القطاعين العمومي والخاص، ومن المجتمع المدني؛ وتحقيق التنفيذ على مجموع التراب، الخ. وتمثل المقاربة المندمجة بالتالي رهانا حقيقيا للرد على المشاكل التي يتعين على شباب اليوم مواجهتها، ويتعين على السلطات السياسية ألا تعمل فقط من أجل الشباب –الذين كثيرا ما يمثلون نسبة تناهز 50% من سكان البلدان- بل وأن تعمل معهم، كي تكون تجاربهم ورؤاهم مصدر تحديد التدخلات والخدمات المناسبة.

أما فيما يخص التجارب الوطنية في هذا المجال، فتضل محدودة الأثر كونها في بدايتها ولأن الهيئات المعنية ما زالت تعاني من ضعف القدرات الوطنية والأدوات والمهارات. يضاف إلى ذلك ضعف المشاركة الفاعلة للشباب في صنع القرار مما أثر سلبا على مدى الاستجابة لقضايا المتعلقة بالشباب. ولذا لم تستطع أكثر تلك التجارب النهوض إلا بالقلة القليلة منهم في حين يتردى حال الأكثرية الشبابية من الجنسين في وجه الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وهنا يستوجب علينا أن نوضح بأن بلدان الربيع الديمقراطي بالمجمل ما زالت فتية الخبرة وتحتاج إلى التمرس في معالجة قضايا الشباب وبالتالي، هناك حاجة كبيرة على صعيد المنطقة لتبادل الخبرات في مجال صياغة السياسة الوطنية للشباب بشكل شامل ومنهجي، والتمرس على كيفية ربط الأولويات الوطنية وتطوير  الأهداف والمؤشرات ارتكازا إلى إطار برنامج العمل العالمي للشباب.

إن تشجيع الحكومة للشباب ومنظمات المجتمع المدني على المشاركة في عملية وضع السياسة الوطنية يعد استثمارا سليما في تعزيز العلاقات بينهم وفي تحسين عملية صنع السياسة. . كما أنها تساهم بنفس القدر من الأهمية في بناء ثقة المجتمع المدني ومجموعات الشباب وتعزيز قدراتهم. من هنا تنبع الحاجة إلى تطوير برامج تعزيز قدرات القيادات الشبابية خصوصا في المغرب وتمكين الشباب ومنظماتهم المدنية من آليات وميكانزمات المشاركة والتأثير في مسلسل صناعة السياسات الوطنية للشباب. حيث مدخل تنمية قدرات الشباب ومنظماتهم أضحى يفرض نفسه بشكل قوي من أجل تيسير مساهمة هذه القوة المدنية في رفع تحديات المرافقة الجمعوية والمدنية، من الناحية الفكرية والميدانية، للأجيال الجديدة من مجالات العمل المدني الشبابي، ويتعلق الأمر هنا بالسعي نحو بناء برامج للتكوين وتنمية قدرات العاملين/ات مع الشباب سواء داخل المؤسسات الحكومية أو المجتمع المدني أو القطاع الخاص، من خلال خلق فرص تنمية قدرات القيادات الشبابية في مجالات العمل الموجهة للشباب والدفاع عن قضايا وحقوق أقرانهم.

أكاديمية تمكين – الأكاديمية الصيفية للمنظمات الشبابية فضاء مدني للمعرفة والتحصيل نهدف من خلاله إلى تمكين الشباب ومنظماتهم المدنية من آليات وميكانزمات المساهمة والمشاركة في بناء مقومات تدبير المنظمات الشبابية وجعلها قادرة على تطوير نفسها ومجتمعها. وتشمل أكاديمية تمكين – الأكاديمية الصيفية للمنظمات الشبابية مجموعة من الوحدات التكوينية وورشات العمل والدورات التدريبية، مبنية على أساسيات التعلم المشترك وتبادل الخبرات، والتي تنصب حول تطوير مهارات الضغط والمناصرة، مهارات الاتصال، التنظيم والقيادة، المشاركة في عملية صنع القرار، ومهارات حل النزاعات وتحويلها إلى فرص تنموية خلاقة ومبتكرة.
وتتمحور فكرة أكاديمية تمكين – الأكاديمية الصيفية للشباب حول تمكين كفاءات شبابية من لعب دورها في عمليات التخطيط، التنظيم،التنفيذ، المراقبة، والتقييم لكافة السياسات والاحتياجات الحقيقية للشباب وبالتالي العمل على بناء قدراتهم للمشاركة فى إنشاء نظام ديمقراطي يحترم الحريات الإنسانية والإجراءات التي تهدف لتطوير المجتمع، بما يضمن حقوق الشباب وتلبية احتياجاتهم المستقبلية. 
وفي هذا الإطار، تعلن جمعية الشباب لأجل الشباب عن فتح باب الترشيح لفائدة الشابات والشباب العاملين بالجمعيات الشبابية أو العاملة مع الشباب والشبكات المغربية الراغبة في المشاركة في أنشطة الأكاديمية. 
إن أكاديمية تمكين – الأكاديمية الصيفية للشباب مفتوحة في وجه الشابات والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 30 سنة. كما يجب أن يتمتع المرشحين والمرشحات بخبرة لا تقل عن سنة ولديهم الرغبة والالتزام بالمشاركة الفعالة في أشغال أكاديمية تمكين – الأكاديمية الصيفية للشباب عبر تطوير وتنفيذ برنامجها. 
نسعى للحصول على 80 شابة وشاب لديهم مهارات تواصلية وشخصية متميزة ويتمتعون بمهارات قيادية مجربة وقادرون على العمل في بيئات عمل متنوعة وأن يكون لديهم التزام بالبرنامج والنشاطات الموازية. كما نسعى إلى ضمان التوازن في انتقاء أجناس المشاركين. ولذلك فإننا سنراجع كل طلب الترشيح بعناية لكي ننتقي الأفضل وفقاً لمعايير محددة بوضوح. آخر أجل لتقديم الطلب 10 يوليوز 2016 على الساعة 16:00.


فعلى الراغبين والراغبات في المشاركة في البرنامج أن تقوم بتعبئة الاستمارة على الرابط أدناه : https://docs.google.com/…/1EkTkFbrCfTrPIW0HR81iSeL3Wh7…/edit

وارساله على العنوان الالكتروني التالي : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قراءة 1099 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

رســــــــــائل الموقع